أبو البقاء العكبري

362

اعراب القراءات الشواذ

سورة الفجر 1 - قوله تعالى : « وَالْفَجْرِ » و « الشَّفْعِ » و « الْوَتْرِ » . . « يَسْرِ » حكى الأهوازي : أن جماعة أثبتوا التنوين في هذا كله - وهو بعيد - وكأن القارئ لذلك جعل التنوين بدلا من الياء ، الناشئة عن إشباع الكسرة ، وقوى بذلك الآية ، فإنها قصيرة . وهذا كما قالوا : « أيتها الخيام » « والعتابا » و « الأيام » إذ عوضوا من مدات الترنم ، وهذا يصح فيما هو رأس آية ، و « الشفع » ليس برأس آية « 1 » . 2 - قوله تعالى : « وَلَيالٍ عَشْرٍ » . يقرأ - بغير تنوين على الإضافة ، وكأنه أراد : وليالي ساعات عشر ، ولا يقدر بأيام ؛ إذ لو كان كذلك لقال عشرة ، ويجوز أن يكون حذف التنوين تخفيفا ، لا للإضافة ، واكتفى بالكسرة عنها » . « 2 » . 3 - قوله تعالى : « وَالْوَتْرِ » . يقرأ - بفتح الواو ، وكسرها ، وهما لغتان ويقرأ - بكسر التاء - وذلك على نقل كسرة الراء إليها ، كما قرأوا : « وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » « 3 » .

--> ( 1 ) قال الأنباري : « والفجر ، واليال عشر » : هذا قسم ، وفي جوابه وجهان : أحدهما : . . . إن ربك لبالمرصاد والثاني : أن يكون مقدرا ، وتقديره : لتبعثن . . » 2 / 511 البيان . وفي الشواذ : « والفجر ، والوتر ، ويسر » بالتنوين ، قال ابن خالويه : كما روى عن بعض العرب أنه يقف على أواخر القوافي بالتنوين . . . » ص 73 / 0 . ويطلق العروضيون على أمثال ما ذكره أبو البقاء : الوصل . وهو حرف ينشأ من إشباع حركة الروى المطلق ( المتحرك ) أوهاء ، تلى حرف الروى : ويمثلون لذلك بأبيات قافيتها « أصابا » والخيامو ، وبالمتنزلى . . » انظر كتابنا الطريق المعبد في علمي : الخليل بن أحمد : العروض ، والقافية ، ص 243 . ( 2 ) انظر 8 / 467 البحر المحيط ، وانظر الشواذ ص 173 . ( 3 ) انظر 6 / 746 الكشاف ، وفي الشواذ « والشفع ، والوتر » بفتح الواو « وكسر التاء » . يونس » ص 173 .